البرلمان يدخل على خط أزمة العدادات الكودية ويرفض “التسعير الموحد”
تصاعدت حدة الجدل داخل مجلس النواب المصري، بشأن قرار حكومي يستهدف تطبيق سعر موحد للكهرباء على المشتركين بنظام العدادات الكودية في العقارات المخالفة، والتي لم تستكمل بعد إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع الحالية
.جاء ذلك وسط اعتراضات برلمانية واسعة اعتبرت أن هذا التوجه يفرض أعباءً مالية إضافية على ملايين المواطنين، الذين لا تزال طلبات التصالح الخاصة بهم قيد الفحص من قبل الجهات المختصة بالدولة.
ما كواليس تحرك البرلمان لحل أزمة العدادات الكودية؟
دعت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب إلى إعادة دراسة القضية بشكل شامل، وطالبت بإبقاء الملف مفتوحاً لحين حضور وزراء الكهرباء والتنمية المحلية والإسكان، بالإضافة إلى رئيس جهاز حماية المستهلك، لمراجعة الآليات التنظيمية قبل البدء الفعلي في تطبيق القرار.
.وأوصت اللجنة البرلمانية باستدعاء المسؤولين الأربعة قبل نهاية شهر يونيو الجاري، وذلك عقب مناقشات موسعة شهدت مشاركة نحو 59 نائباً من مختلف الاتجاهات الحزبية، والذين أجمعوا على ضرورة إعادة النظر في الملف في ضوء الملاحظات والمخالفات المرصودة على أرض الواقع.
كيف دافعت الحكومة المصرية عن قرارها؟
في المقابل، دافعت الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي عن توجهاتها التنموية، حيث أكد رئيس الوزراء في وقت سابق أن الاستعانة بأنظمة الحساب المؤقتة جاءت كحل عاجل لمعالجة أوضاع قائمة ارتبطت بتوصيلات عشوائية وسرقات للتيار الكهربائي
وأوضح مدبولي أن الدولة راعت البعد الاجتماعي من خلال إتاحة هذه الوسائل بالتزامن مع فتح باب التصالح في مخالفات البناء، مشيراً إلى أن الإجراء القانوني الأصلي في حالات المباني المخالفة هو الإزالة الكاملة وعدم توصيل أي مرافق إليها.
ما تأثير القرار على المواطنين النظاميين؟
وفقاً للرؤية الحكومية، فإن المشترك الحالي بالنظام الكودي يستفيد من الدعم والامتيازات الممنوحة للمواطنين الحاصلين على عدادات قانونية بمجرد الانتهاء من إجراءات التقنين؛ ولذلك دعت السلطات المواطنين إلى الإسراع في استكمال تلك الخطوات لإنهاء الأوضاع الاستثنائية.
.وترجع جذور الأزمة الحالية إلى التداخل الواضح بين قواعد تركيب أدوات القياس المؤقتة وبين نصوص قانون التصالح، مما يتطلب تنظيماً تشريعياً وتنفيذياً يضمن حقوق الدولة ولا يثقل كاهل المواطن.

