وزير التموين شريف فاروق يحدد سعر رغيف الخبز السياحي والمدعم وآليات رقابة الأسواق

في إطار جهود الدولة المستمرة لضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار عادلة، أعلن الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، عن حزمة من القرارات والضوابط الحاسمة التي تنظم عمل المخابز البلدية والسياحية في مختلف محافظات الجمهورية. وتأتي هذه التصريحات لتضع حدًا للتساؤلات السائدة في الشارع المصري حول أسعار الخبز وآليات الرقابة ومستقبل الدعم السلعي في مصر.
شريف فاروق يحديد أسعار الخبز السياحي والحر في الأسواق

أوضح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، أن الوزارة قامت بتحديد سعر العيش البلدي والحر بدقة لضمان عدم استغلال المواطنين، مشيرًا إلى أن سعر رغيف الخبز السياحي وزن 70 جرامًا تم تحديده بـ 150 قرشًا. وشدد الوزير على أن جميع المخابز السياحية ملزمة بشكل كامل بتطبيق هذا السعر والالتزام بالأوزان المقررة دون أي تلاعب، معتبرًا أن هذه الخطوة تأتي لحماية القوة الشرائية للمواطن المصري.
وأضاف الدكتور شريف فاروق خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج “على مسؤوليتي”، أن المنظومة الرقابية لن تتهاون مع أي مخبز يخالف هذه التعليمات، لافتًا إلى أن توافر السلع واستقرار أسعارها يعد أولوية قصوى للحكومة في الوقت الراهن.
حجم منظومة المخابز البلدية والسياحية في مصر
وخلال حديثه، استعرض الدكتور شريف فاروق تفاصيل المنظومة الحالية للمخابز على مستوى الجمهورية، كاشفًا عن أن مصر تمتلك نحو 32 ألف مخبز بلدي مدعم يقدم خدماته ملايين المواطنين يوميًا، بالإضافة إلى حوالي 3 آلاف مخبز سياحي وحر يخضعون لإشراف وتوجيهات الوزارة.
وأكد شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن هذه الشبكة الضخمة من المخابز تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي في مصر، وأن الحفاظ على استقرارها واستمرارية عملها بكفاءة يقع في قلب خطط الوزارة الاستراتيجية.
آليات الدعم والشراكة مع أصحاب المخابز
وفيما يتعلق بآلية تشغيل المخابز البلدية المدعمة، شدد الدكتور شريف فاروق على أن صاحب المخبز يبيع الرغيف المدعم للمواطن المستحق بسعر 20 قرشًا فقط، في حين تتكفل الحكومة بسداد باقي التكلفة الفعلية لإنتاج الرغيف لصالح المخبز. ووصف الوزير صاحب المخبز بأنه شريك أساسي أصيل في منظومة الأمن الغذائي، وليس مجرد تاجر، مما يفرض عليه مسؤولية وطنية واجتماعية كبيرة.
وبيّن شريف فاروق أنه عندما تظهر أسعار متعددة لنفس السلعة بدون ضوابط واضحة، فإن ذلك يؤدي إلى حدوث خلل واضح في السوق المحلية. ومن هذا المنطلق، أشار إلى أن دور وزارة التموين، بما يخول لها القانون من صلاحيات ضبطية ورسالة مجتمعية، هو إلزام كافة المخابز بالأسعار المحددة لرغيف الخبز حمايةً للمستهلك النهائي وتأمينًا لسلامة السوق.
حوافز توفير الخبز وديناميكية منظومة التموين
تطرق الدكتور شريف فاروق في تصريحاته إلى الجانب التحفيزي للمواطنين في منظومة الدعم الحالية، حيث أكد أنه كلما نجح المواطن في ترشيد وتوفير استهلاكه من الخبز المدعم، يحصل في المقابل على نقاط ماليّة تضاف إلى بطاقته التموينية، مما يتيح له استخدام هذه المبالغ لشراء سلع غذائية واستهلاكية أخرى يحتاجها بيته من المنافذ التموينية التابعة للوزارة.
وفيما يخص تحديث وتطهير قواعد البيانات، أشار شريف فاروق إلى أن عملية الخروج والدخول من وإلى منظومة التموين هي عملية ديناميكية مستمرة ومستديمة؛ حيث تعتمد الوزارة على مراجعة دورية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين. وبناءً على ذلك، فإنه من الطبيعي أن تشهد المنظومة بشكل دائم دخول أسر جديدة تستحق الرعاية والدعم، وفي المقابل خروج أسر أخرى لم تعد تنطبق عليها معايير الاستحقاق المحددة قانونًا.
الرقابة المشددة ومستقبل الأمن الغذائي
واختتم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، تصريحاته بتأكيد أن الوزارة ستواصل حملاتها التفتيشية المكثفة بالتعاون مع قطاعات مباحث التموين وحماية المستهلك لضمان التزام الأسواق بالقرارات الأخيرة. وأشار إلى أن تفعيل الرقابة الصارمة وتطبيق القانون على المخالفين هما السبيل الوحيد لضمان وصول الدعم العادل ومنع احتكار السلع أو التلاعب بأقوات المواطنين.
وتعكس القرارات الأخيرة التي أعلن عنها شريف فاروق رؤية واضحة لإعادة الانضباط إلى الأسواق المصرية، والتأكيد على أن رغيف الخبز، سواء كان مدعمًا أو سياحيًا، يظل خطًا أحمر يخضع لرقابة صارمة ومباشرة من الدولة لضمان جودته وسعره العادل لكافة فئات المجتمع.



