استقالة مستشار إنفانتينو تشعل أزمة داخل فيفا بسبب مقترح بيع حصة من كأس العالم

كتب/حازم خلف
تشهد أروقة فيفا واحدة من أكبر الأزمات الإدارية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أعلن كارلوس كورديرو، المستشار البارز لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، استقالته رسميًا،
وذلك احتجاجًا على المقترح المثير للجدل الخاص ببيع حصة من الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم.
وأثارت الخطوة الجديدة داخل فيفا حالة واسعة من الجدل، خاصة أنها جاءت من أحد أبرز المقربين من إنفانتينو،
وفي وقت تتصاعد فيه الاعتراضات على المشروع الذي يهدف إلى إدخال مستثمرين في كيان تجاري جديد يدير الحقوق الخاصة بأهم بطولات فيفا.
استقالة مفاجئة داخل فيفا
وأعلن كارلوس كورديرو استقالته من منصبه كمستشار أول لرئيس فيفا، مؤكدًا أنه لا يستطيع دعم المشروع المطروح،
والذي يتضمن بيع نسبة من كيان تجاري جديد يشرف على الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم وعدد من البطولات التابعة للاتحاد الدولي.
وأوضح كورديرو في بيان رسمي أنه لم يشارك في إعداد هذا المقترح، كما أنه يعارضه بشكل كامل، معتبرًا أن الصفقة لا تصب في مصلحة كرة القدم على المدى الطويل،
وأنها تمثل قرارًا غير مناسب لمستقبل اللعبة العالمية.
أسباب اعتراض مستشار فيفا

وأشار المستشار المستقيل إلى أن فيفا لا تعاني من أزمة مالية تستدعي اللجوء إلى بيع جزء من أصولها التجارية،
لافتًا إلى أن الاتحاد الدولي يمتلك احتياطيات مالية ضخمة ولا يتحمل أي ديون.
وأضاف أن الإيرادات التي حققتها فيفا خلال الدورة المالية الأخيرة تؤكد قدرتها على تمويل برامج تطوير كرة القدم دون الحاجة إلى التخلي عن جزء من أهم أصولها التجارية، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار الاستقالة اعتراضًا على المقترح.
مقترح يثير انقسامًا داخل فيفا
ويقضي المقترح بإنشاء شركة تجارية جديدة تتولى إدارة الحقوق الخاصة ببطولة كأس العالم وعدد من المسابقات التابعة لـفيفا،
مع أيضا بيع حصة تبلغ 20% من هذه الشركة لصالح مستثمرين من القطاع الخاص مقابل مليارات الدولارات.
ويرى مؤيدو المشروع أن الخطوة ستوفر موارد مالية إضافية لدعم الاتحادات الوطنية،
بينما يعتبر المعارضون أن بيع جزء من الحقوق التجارية لأهم بطولات فيفا قد يؤثر على استقلالية الاتحاد الدولي في المستقبل.
اعتراضات متزايدة من الاتحادات القارية
ولم تقتصر الاعتراضات على استقالة كورديرو، إذ أعلنت عدة اتحادات قارية رفضها للمشروع، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم،
إلى جانب اتحادات أخرى، معتبرة أن بطولة كأس العالم تمثل إرثًا رياضيًا عالميًا لا ينبغي أن يصبح جزءًا من استثمارات القطاع الخاص.
وتطالب هذه الجهات إدارة فيفا بإجراء مشاورات موسعة مع جميع الاتحادات الأعضاء قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بمستقبل البطولة أو حقوقها التجارية.
ضغوط على إنفانتينو
وتزيد استقالة أحد أبرز مستشاري إنفانتينو من الضغوط الواقعة على رئيس فيفا، خاصة مع تصاعد الانتقادات الموجهة للمشروع،
في ظل مخاوف من فقدان الدعم اللازم لاعتماده خلال تصويت الاتحادات الوطنية.
وتشير تقارير دولية إلى أن المشروع يحتاج إلى موافقة أغلبية الاتحادات الأعضاء في فيفا، وهو ما يبدو أكثر صعوبة بعد اتساع دائرة المعارضين خلال الأيام الأخيرة.
مستقبل المقترح داخل فيفا
ورغم موجة الاعتراضات، تؤكد إدارة فيفا استمرار الإجراءات الخاصة بالمقترح، مع منح الاتحادات الوطنية فرصة لدراسة تفاصيل المشروع قبل التصويت النهائي عليه خلال الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة نقاشات مكثفة داخل فيفا لحسم مستقبل هذا المقترح،
الذي قد يمثل أحد أهم القرارات الاقتصادية في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم، وسط انقسام واضح بين المؤيدين والمعارضين، وترقب واسع لما ستسفر عنه عملية التصويت الرسمية.




تعليق واحد